Correspondances de Tanger

Lettres d'information

أم الربيع

أم الربيع

إدريس الشرايبي

2015
Librairie des Colonnes éditions

ترجمة محمد حمودان

تقديم قاسم باصْفاوْ

Plus de détails

80 Dh

 

في أواخر القرن السابع الميلادي، ينضب نهر أم الربيع ليزرع جفافه الجائحة والموت، فيبرز تشبث آيْتْ يَافْلْمانْ، أبناء الأرض، بالحياة، وكأن الإنسان هو من يعيد خلقها لا الآلهة، ووحده من يعجن من صلصال صبره وعرق مقاومته طينتها من جديد.

وفي حين كان أم الربيع يستعيد شيئاً فشيئاً تدفقه الهادر السعيد، مخصباً الأرض بالحياة، كان القائد عقبة بن نافع، ابن الصحراء، يجترح، على رأس جيشه، كل الآفاق نحو الغرب ليعانق المحيطَ أفق زحفه.

يخلق هذا التلاقي رجة في تاريخ آيْتْ يَافْلْمانْ، ويحتدم الصراع الأزلي بين الحياة والموت حين تجد هذه الهوية نفسها مداهمة بثقافة الغير، الزاحفة من صحراء الشرق.

عن هذا التلاقي وهذا الصراع، تتمخض شخصية أَزْواوْ مثل نبي، في تماه واضح مع رسول الله محمد، ليجدد هوية آيْتْ يَافْلْمانْ المستعصية على الذوبان والاندحار، وليقود شعبه نحو الخلاص.

إلى ذلك، تظل الرواية، من أولى صفحاتها حتى آخرها، منفتحة على أفق الحوار مع الطبيعة، وروح الإنسان، والآلهة، والأنثى، والآخر، والدين، والتاريخ، وهي تسرد، في نفس ملحمي آسر، سيرة شعب مدبوغة حياته بالتحدي، يخط استمراره دون توقف كتدفق مياه أم الربيع، ويرسم مساره بجيشان المقاومة كصخب المحيط، وفي نفس المنحى تشكل الرواية إعادة نظر جذرية في كل الأفكار المسبقة و المزايدات السياسوية والإيديولوجية على الدين واللغة.

 

وُلد إدريس الشرايبي، الذي يعد من أكبر الكتاب المغاربة باللغة الفرنسية، سنة 1926 بمدينة الجديدة. ألف ما يناهز العشرين رواية نذكر من بينها «الماضي البسيط»، «التيوس»، «خلافة مفتوحة» أو «من كل الآفاق». حاز على عدة جوائز أدبية من ضمنها «جائزة إفريقيا المتوسطية» عن جميع أعماله، وكذا «جائزة الصداقة الفرنسية ـــ العربية». وقد توفي إدريس الشرايبي سنة 2007 بمدينة فالانس، بفرنسا  حيث كان يعيش.

FOCUS

Depuis 2010, la Librairie des Colonnes est une maison d'édition, dont les titres sont diffusés dans toutes les bonnes librairies du Maroc, au Moyen-Orient, en Europe et dans le monde entier par notre diffuseur Bookwitty-L'Oiseau Indigo

 

http://www.loiseauindigo.fr/


Retrouver notre catalogue de littérature en français et en arabe, notre monographie sur la Cinémathèque de Tanger en 4 langues, les numéros de la revue Nejma... etc